ابن عبد البر

302

الاستذكار

وقال الطحاوي لم نجد عن أحد من الفقهاء جواز بيع جلد الميتة قبل الدباغ إلا عن الليث قال أبو عمر قد ذكر بن عبد الحكم عن مالك ما يشبه مذهب بن شهاب والليث في ذلك قال من اشترى جلد ميتة فدبغه وقطعه نعالا فلا يبعها حتى يبين وهذه مسألة أغفل فيها ناقلها ولم يبن وتحصيل مذهبه المعروف أن جلد الميتة لا ينتفع في شيء من الأشياء قبل الدباغ فكيف البيع الذي لا يجزه في المشهور من مذهبه بعد الدباغ وفي المدونة مسألة تشبه ما ذكره بن عبد الحكم قال من اغتصب جلد ميتة غير مدبوغ فأتلفه فعليه قيمته وحكى بن القاسم أن ذلك قول مالك وقال أبو الفرج قال مالك من أغتصب لرجل جلد ميتة غير مدبوغ فلا شيء عليه قال إسماعيل بن إسحاق لا شيء عليه إلا أن يكون لمجوسي قال أبو عمر ليس في تقصير من قصر عن ذكر الدباغ في حديث بن عباس حجة على ما ذكره لأن من أثبت شيئا هو حجة على من سكت عنه ومعلوم أن من حفظ شيئا حجة على من لم يحفظ وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم من دباغ جلد الميتة آثار كثيرة منها حديث الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ( دباغ جلد الميتة ذكاته ) ) ( 1 ) وقد رواه قوم عن الأعمش عن عمارة بن عمير عن الأسود عن عائشة وقد جاء حديث ميمونة من غير رواية بن عباس روى بن وهب قال أخبرني عمرو بن الحارث والليث بن سعد عن كثير بن فرقد أن عبد الله بن مالك بن حذافة حدثه عن أمه العالية بنت سبيع أن ميمونة - زوج النبي صلى الله عليه وسلم - حدثتها أنه مر برسول الله صلى الله عليه وسلم رجال من قريش وهم